قمة أنقرة.. وانزلاقات السلطان في منحدرات «المنطقة الآمنة»

القمة في أنقرة.. والرئيس التركي عالق في خرائط (المنطقة الآمنة).. فكيف يتسلق أردوغان الجبل السياسي للملف السوري وهو ينزلق إلى منحدرات أميركية ميدانية تشده بالاتجاه المعاكس للجذب (الروسي- الإيراني) في القمة الثلاثية؟..

(سلطان الإرهاب) ما بعد خان شيخون ليس كما قبله.. والقمة الخامسة مع بوتين وروحاني تبدو الأقرب إلى رؤية الحل السياسي في سورية، خاصة مع التماس الجيش العربي السوري للميدان في ادلب.. فعلى ماذا يراهن أردوغان ؟! إذا كان قد فقد معظم أسنانه الإرهابية في سورية، وبات يلوك التصريحات على لثة الاتفاقات السياسية في آستنة..

قبل يوم من انعقاد القمة، خرج الرئيس التركي ليقول إنه متشبث بنقاط المراقبة التركية في سورية رغم أنها أي هذه النقاط لم تعد تصلح لحروف الميدان السوري وباتت لهجة التعبير السياسي تضع علامات الاستفهام حول دورها ؟!

لا يملك العثماني سوى ورقة (النصرة) في سورية، فاستبق حدث القمة بالضغط (الإنساني) عل طهران وموسكو تقبلان بما يهيء السلطان من وسادة خالية له من الأكراد في المنطقة الآمنة… لكنه صم أذنيه عما قاله لافروف..

فروسيا أعلنت أن الحرب في سورية انتهت.. وهنا تعكس الجملة رسائل دولية للعالم وتحديداً تركيا…

الحرب انتهت… ومن يبحث في القواميس السياسية والعسكرية يجد أن الإحداثيات هي من ترسم معنى التصريح الروسي يوم بات الجيش العربي السوري على تخوم ادلب.. والممر الانساني جاهز في ابو الضهور.. ومن له ذاكرة يعلم أن كل العمليات العسكرية الممزوجة بالتسويات والمصالحات بدأت بهذه الحلول.. فهل من المعقول أن يتحدث أردوغان بعد عن حسم لمصلحة (الجولاني) في ادلب… وأكثر؟…

الحرب انتهت… و الميدان ما عاد للتفاوض… التفاوض اليوم قائم على طريقة ارتجاع الدول الغربية لإرهابييها.. وعودة اللاجئين.

بيان القمة صدرت سطوره الأولى أمس من دمشق مع زيارة مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية والذي أكد قبل القمة بأربع وعشرين ساعة بأن أجندة المجتمعين تبدأ وتنتهي باحترام وحدة وسيادة الأراضي السورية.. فأين سيجد أردوغان مساحة منطقته الآمنة في اجتماع أنقرة؟..

يحاول الرئيسين بوتين وروحاني قياس المسافات السياسية بين أردوغان وترامب.. وأي رسالة من القمة الثلاثية ستجد موسكو وطهران تفسيرها الأميركي على وجه أردوغان..

فالسلطان بات ترجمان للسان واشنطن وخرج عن خدمة اللعب الإقليمي… بات الرئيس التركي مربوطاً بلجام المنطقة الآمنة.. وكل تعلثماته لن تعرقل الوصول السوري لادلب حتى لو افتتحت محطة اللجنة الدستورية..

فالحديث الدستوري شأن سوري قد ترقبه العين الأممية لكن القراءة تترك للسوريين بالصوت العالي.. وفتح باب الحوار يبقى بمفتاح دمشقي…

ومن ينادي بشروطه لإعادة الإعمار عليه أن يرقب أذني نتنياهو التي هبطت حتى خصره في عودته من موسكو..

الزيارة رقم 13 لنتنياهو إلى روسيا حملت رقم النحس إلى صندوق نتنياهو الانتخابي..

ثلاث ساعات من انتظار نتنياهو لبوتين كانت كفيلة في إيصال الرسالة الروسية..

الرئيس بوتين تململ من حكاية نتنياهو الممجوجة عن (الفزاعة الإيرانية) في سورية والمنطقة… فعاد الإسرائيلي يلملم أوراقه الانتخابية من (خلطات) ضم المستوطنات لفوز الليكود بالأغلبية !!

حاول ترامب تطييب خاطر نتنياهو المكسور في روسيا بمعاهدة دفاع مشترك على تويتر… ولكن السعودية خرجت بمؤخرة محترقة من آبار نفطها.. تصرخ.. وا.. أرامكو آه.. هذه هي حماية ترامب؟!.. مدفوعة الأتعاب؟!!

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

Sama TV

 
مشاركة الخبر