الحديث الاقتصادي رقم (113) (حلم المواطن السعيد /5/)
  • 2021-01-21

رمق مواطننا سعيد أشجار الشوارع المنتشرة على أغلب الأرصفة والتي لا تحمل أية هوية أو لون أو رائحة مميزة   ...        فقط عبارة عن ظل في نهارات الصيف (الحارقة) وتساءل لماذا لا يكون لمدينة دمشق أشجاراً تميزها عن غيرها من مدن وعواصم العالم وتُعرف بها بمجرد زيارة هذه المدينة لاول مرة  وتذكر في زيارة له لمدينة أثينا عاصمة اليونان كيف أن شوارعها تتلون بأشجار الزيتون والحمضيات .... والمقلمة بطريقة هندسية وفنية مميزة .
اليونان بلد متوسطي له حضوره الزراعي في الزيتون والحمضيات و الصنوبر الثمري والكستناء فأصبحت شعاراً لهذا البلد الجميل.
فلماذا تقتصر شوارع دمشق على أشجار غير معروفة وليس في ذاكرة المدينة ما يوحي بها؟؟؟
وتخيل المواطن سعيد في حلمه وقد تحولت شوارع دمشق وأرصفتها لمئات الآلاف من أشجار الزيتون والحمضيات والنخيل المثمر والياسمين ,إنه الظل اللطيف والرائحة العطرة والثمار الطيبة والجذوع المفيدة .
وليأخذ كل مواطن ما يرغب به من هذه الأشجار حين مروره بجوارها وما المانع أن تكون جميع أشجار الشوارع مثمرة إنها فائدة للوطن وللاقتصاد وللمواطن...
كثرة الأشجار تعني الرطوبة والهواء العليل والمنظر الجميل وهي فوق ذلك طاقة متجددة من خلال اخشابها واغصانها .... دمشق وحدائق بيوتها الحديثة كما القديمة  كانت مليئة بالأشجار المفيدة من أمثال (الأكيدنيا والدرابزين الخرمسي واليوسف افندي والكباد والنارنج والليمون والزيتون.والتوت والتين.... والقائمة تطول...) إنها ثروة وطنية يجب أن لا تهدر ويجب أن تعمم التجربة لتصبح دمشق كما المدن الاخرى حديقة غناء كما كانت عبر العصور.
 تذكر المواطن سعيد كل ذلك وهو يرى الإهمال الشديد في زراعة الأشجار وزراعة أشجار مستحدثة وعقيمة و لا طابع مميز بها.
 
دمشق في 20/1/2021.

كتبه: د. عامر خربوطلي
العيادة الاقتصادية السورية    

فيسبوك    Syrian Economic Clinic       


تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :